تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَرْضٍ بِهَا نَخْلٌ، فَذَهَبَ وَهَلي إِلَى أَنَّهَا تهَامَةُ أَوْ هَجَرٌ، فَإِذَا هِيَ المَدِينَةُ يَثْرِبُ، وَرَأَيْتُ فِي رُؤْيَايَ هَذِهِ أَنِّي هَزَزْتُ سَيْفًا فَانْقَطَعَ صَدْرُهُ فَإِذَا هُوَ مَا أُصِيبَ مِنَ المُؤْمِنِينَ يَوْمَ أُحُدٍ، ثُمَّ هَزَزْتُهُ فَعَادَ أَحْسَنَ مَا كَانَ فَإِذَا هُوَ مَا جَاءَ اللهُ بِهِ مِنَ الفَتْحِ وَاجْتِمَاعِ المُؤْمِنِينَ، وَرَأَيْتُ فِيهَا أَيْضًا بَقَرًا، وَالله خَيْرٌ، فَإِذَا هُمُ النَّفَرُ مِنَ المُؤْمِنِينَ يَوْمَ أُحُدٍ، وَإِذَا الخَيْرُ مَا جَاءَ اللهُ بِهِ مِنَ الخَيْرِ، وَثَوَابِ الصِّدْقِ الَّذِي آتَانَا يَوْمَ بَدْرٍ". [خ: ٣٦٢٢، م: ٢٢٧٢].

[الشرح]

٣٩٢١ - قوله: "فَذَهَبَ وَهَلي": يقال: وهَل إلى الشيء بالفتح، يَهِل بالكسر، وهْلًا بالسكون؛ إذا ذهب وهمه إليه.

قوله: "أَوْ هَجَرٌ": تقدّم أن هجر قاعدة البحرين، وتقدّم الكلام في صرفها والنسبة إليها فيما تقدّم.

قوله: "وَرَأَيْتُ فِيهَا بَقَرًا، وَالله خَيْرٌ": في غير هذا الكتاب، بل خارج الكتب الستة، وهي في المسند لأحمد وغيره: "بقرًا ينحر".

وفي لفظ: "منحرة"، وبهذه الزيادة يتم تأويل الرؤيا بما ذكر؛ فنحر البحر هو قتلُ الصحابة الذين قتلوا في وقعة أحد.

قوله: "وَالله خَيْرٌ": كذا في أصلنا مرفوعان على أنه مبتدأ وخبر، وكذا رواه جميع الرواة، وهي من جملة الرؤيا، وكأن قائلًا يقولُ: والله خير، ولهذا قال عليه السلام في تعبيرها: "وَإِذَا الخَيْرُ" إلى آخره.

الحواشى على سنن ابن ماجه · الجزء ٤ · الصفحة ٥٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحواشى على سنن ابن ماجهج ٤ · ص ٥٠٤