تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رَجُلٌ مُنْصَرَفَهُ مِنْ أُحُدٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، إِنِّي رَأَيْتُ فِي المَنَامِ ظُلَّةً تَنْطِفُ (١) سَمْنًا وَعَسَلًا، وَرَأَيْتُ النَّاسَ يَتكَفَّفُونَ مِنْهَا؛ فَالمُسْتكْثِرُ وَالمُسْتَقِلُّ، وَرَأَيْتُ سَبَبًا وَاصِلًا إِلَى السَّمَاءِ، رَأَيْتُكَ أَخَذْتَ بِهِ فَعَلَوْتَ بِهِ، ثُمَّ أَخَذَ بِهِ رَجُلٌ بَعْدَكَ فَعَلَا بِهِ، ثُمَّ أَخَذَ بِهِ رَجُلٌ بَعْدَهُ فَعَلَا بِهِ، ثُمَّ أَخَذَ بِهِ رَجُلٌ فَانْقَطَعَ بِهِ، ثُمَّ وُصِلَ لَهُ فَعَلَا بِهِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: دَعْنِي أَعْبُرُهَا يَا رَسُولَ الله، قَالَ: "اعْبُرْهَا"، قَالَ: أَمَّا الظُّلَّةُ فَالإِسْلَامُ، وَأَمَّا مَا يَنْطِفُ مِنْهَا مِنَ العَسَلِ وَالسَّمْنِ فَهُوَ القُرْآنُ حَلَاوَتُهُ وَلِيْنُهُ، وَأَمَّا مَا يَتكَفَّفُ مِنْهُ النَّاسُ فَالآخِذُ مِنَ القُرْآنِ كثِيرًا وَقَلِيلًا، وَأَمَّا السَّبَبُ الوَاصِلُ إِلَى السَّمَاءِ فَمَا أَنْتَ عَلَيْهِ مِنَ الحَقِّ، أَخَذْتَ بِهِ فَعَلَا بِكَ، ثُمَّ يَأْخُذُهُ رَجُلٌ مِنْ بَعْدِكَ فَيَعْلُو بِهِ، ثُمَّ آخَرُ فَيَعْلُو بِهِ، ثُمَّ آخَرُ فَيَنْقَطِعُ بِهِ، ثُمَّ يُوَصَّلُ لَهُ فَيَعْلُو بِهِ، قَالَ: "أَصَبْتَ بَعْضًا، وَأَخْطَأْتَ بَعْضًا".

[الشرح]

١٠ - بَاب تَعْبِير الرُّؤْيَا

٣٩١٨ - قوله: "رَأَيْتُ فِي المَنَامِ ظُلَّةً": أي سحابة.

قوله: "تَنْطُفُ": هو بضم الطاء المهملة وكسرها، ومعناه تقطرُ.

قوله: "وَرَأَيْتُ النَّاسَ يَتكَفَّفُونَ": أي يأخذون في أكفهم.

قوله: "وَرَأَيْتُ سَبَبًا وَاصِلًا": أي حَبْلًا.

قوله: "أَصَبْتَ بَعْضًا، وَأَخْطَأْتَ بَعْضًا": قال ابن قتيبة وآخرون: معناه

_________

(١) كذا ضبطها في الأصل: (تَنْطِفُ) بكسر الطاء المهملة.

الحواشى على سنن ابن ماجه · الجزء ٤ · الصفحة ٤٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحواشى على سنن ابن ماجهج ٤ · ص ٤٩٨