تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَدْعُو بِهَؤُلَاءِ الدَّعَوَاتِ: "اللهمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ النَّارِ وَعَذَابِ النَّارِ، وَمنْ فِتْنَةِ القَبْرِ وَعَذَابِ القَبْرِ، وَمنْ شَرِّ فِتْنَةِ الغِنَى وَشَرِّ فِتْنَةِ الفَقْرِ، وَمِنْ شَرِّ فِتْنَةِ المَسِيحِ الدَّجَّالِ، اللهمَّ اغْسِل خَطِيئَاتِي (١) بِمَاءِ الثَّلجِ وَالبَرَدِ، وَنَقِّ قَلبِي مِنَ الخَطَايَا كَمَا نَقَّيْتَ الثَّوْبَ الأَبْيَضَ مِنَ الدَّنَسِ، وَبَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ المَشْرِقِ وَالمَغْرِبِ، اللهمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الكَسَلِ وَالهَرَمِ وَالمَأْثَمِ وَالمَغْرَمِ". [خ: ٨٣٣، م: ٥٨٧، د: ٨٨٠، س: ١٣٠٩].

[الشرح]

٣ - بَاب مَا تَعَوَّذَ مِنْهُ رَسُولُ الله ﷺ

٣٨٣٨ - قوله: "المَسِيح الدَّجَّال": تقدَّم الكلام عليه قبل ذلك في باب ما يقال بعد التشهد والصلاة على النبي ﷺ.

قوله: "اللهمَّ اغْسِل خَطَايَايَ بِمَاءِ الثَّلجِ وَالبَرَدِ" الحديث: سأل ابنُ القيم ابنَ تيمية: كيف يطهر الخطايا بذلك، وما فائدة التخصيص بذلك، وقوله في لفظ آخر: "والماء البارد"، والحار أبلغ في الإنقاء؟

فقال: الخطايا توجب للقلب حرارة ونجاسة وضعفًا؛ فيرتخي القلب، وتضطرم فيه نار الشهوة وتنجسه، فإن الخطايا والذنوب له بمنزلة الحطب الذي يمد النار ويوقدها، ولهذا كلما كثرت الخطايا اشتدت نار القلب وضعفه، والماء يغسل الخبث ويطفئ النار، فإن كان باردًا أورث الجسم صلابة وقوة،

_________

(١) في الهامش: (خطاياي)، وعليه (خ).

الحواشى على سنن ابن ماجه · الجزء ٤ · الصفحة ٤٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحواشى على سنن ابن ماجهج ٤ · ص ٤٥٥