تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَجْلانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الخُزَاعِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِالله وَاليَوْمِ الآخِرِ فَليُكْرِمْ ضَيْفَهُ، وَجَائِزَتُهُ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ، وَلا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَثْوِيَ عِنْدَ صَاحِبِهِ حَتَّى يُحْرِجَهُ، الضِّيَافَةُ ثَلَاثَةُ أيَّامٍ، وَمَا أنفَقَ عَلَيْهِ بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَهُوَ صَدَقَةٌ". [رَ: ٣٦٧٢، خ: ٦٠١٩، م:٤٨، د:٣٧٤٨، ت: ١٩٦٧].

[الشرح]

٥ - بَاب حَقّ الضَّيْفِ

٣٦٧٥ - قوله: "وَلا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَثْوِيَ عِنْدَ صَاحِبِهِ": أي يقيم.

قوله: "حَتَّى يُحْرِجَهُ": أي يؤثمه، كما جاء في رواية أخرى خارج الكتاب (١)، ومعناه: لا يحل للضيف أن يقيم عنده بعد الثالث حتى يوقعه في الإثم؛ لأنه قد يغتابه لطول مقامه، أو يعرض له بما يؤذيه، أو يظن به ما لا يجوز، وقد قال الله تعالى: ﴿اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ﴾ [الحجرات: ١٢].

وهذا محمولٌ على ما إذا أقام بعد الثلاث من غير استدعاء من المضيف، أما إذا استدعاه وطلب زيادة إقامته، أو علم أو ظن أنه لا يكره إقامته فلا بأس بالزيادة؛ لأن النهي إنما كان لكونه يؤثمه، وقد زال هذا المعنى والحالة هذه (٢)، والله أعلم.

_________

(١) كما في صحيح مسلم (٤٨).

(٢) شرح صحيح مسلم للنووي ١٢/ ٣١.

الحواشى على سنن ابن ماجه · الجزء ٤ · الصفحة ٣٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحواشى على سنن ابن ماجهج ٤ · ص ٣٦١