تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَاضِي مَرْوَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الله بْنُ بُرَيْدَةَ، أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَخْطُبُ، فَأَقْبَلَ حَسَن وَحُسَيْنٌ عليهما السلام عَلَيْهِمَا قَمِيصَانِ أَحْمَرَانِ، يَعْثُرَانِ وَيَقُومَانِ، فَنَزَلَ النَّبِيُّ ﷺ فَأَخَذَهُمَا فَوَضعَهُمَا فِي حِجْرِهِ، فَقَالَ: "صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ، ﴿إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ﴾ [التغابن: ١٥] رَأَيْتُ هَذَيْنِ فَلَمْ أَصْبِرْ"، ثُمَّ أَخَذَ فِي خُطْبَتِهِ. [ت: ٣٧٧٤، س: ١٤١٣].

[الشرح]

٣٦٠٠ - وقوله: "وعَلَيْهِمَا قَمِيصَانِ أَحْمرَانِ": في هذين الحديثين دليل على جواز لبس الأحمر، وقد حكاه بعضهم إجماعًا.

وذكر بعضُ الناس فقال: وغلط من ظنَّ أنها كانت حمراء بحتًا لا يخالطها غيرها، وإنما الحلة الحمراء بردان يمانيان منسوجان بخطوط حمر مع الأسود، كسائر البرود اليمنية، وهي معروفة بهذا الاسم باعتبار ما فيها من الخطوط الحمر، وإلا فالأحمر البحت منهي عنه أشد النهي، ففي صحيح البخاري: "أنه عليه السلام نهى عن المَيَاثِرِ الحُمْر" (١).

وفي سنن أبي داود: "عن عبد الله بن عمرو، أنه عليه السلام رأى عليه رَيْطَة مُضَرَّجَة بِالْعُصْفُرِ، فقال: ما هذه الرَّيْطَةُ عَلَيْكَ؟ فَعَرَفْتُ ما كَرِهَ، فَأَتيْتُ أَهْلِي وَهُمْ يَسْجُرُونَ تَنُّورًا لهم فَقَذَفْتُهَا فيه، ثُمَّ أَتَيْتُهُ من الْغَدِ، فقال: يا عَبْدَ الله ما فَعَلَتْ الرَّيْطَةُ، فَأَخْبَرْتُهُ، فقال: هلا كَسَوْتهَا بَعْضَ أَهْلِكَ، فإنه لَا بَأْسَ بِهِ

_________

(١) صحيح البخاري (٥٨٣٨).

الحواشى على سنن ابن ماجه · الجزء ٤ · الصفحة ٣٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحواشى على سنن ابن ماجهج ٤ · ص ٣٢٤