تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى التَّحَوُّلِ مِنْ دَارِهِمْ إِلَى دَارِ المُهَاجِرِينَ، وَأَخْبِرْهُمْ أَنَّهُمْ إِنْ هُمْ فَعَلُوا ذَلِكَ أَنَّ لهُمْ مَا لِلمُهَاجِرِينَ، وَأَنَّ عَلَيْهِمْ مَا عَلَى المُهَاجِرِينَ، فَإِنْ أَبَوْا فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّهُمْ يَكُونُونَ كَأَعْرَابِ المُسْلِمِينَ يَجْرِي عَلَيْهِمْ حُكْمُ الله الَّذِي يَجْرِي عَلَى المُؤْمِنِينَ، وَلا يَكُونُ لهُمْ فِي الفَيْءِ وَالغَنِيمَةِ شَيْءٌ، إِلا أَنْ يُجَاهِدُوا مَعَ المُسْلِمِينَ، فَإِنْ هُمْ أَبَوْا أَنْ يَدْخُلُوا فِي الإِسْلَامِ فَسَلهُمْ إِعْطَاءَ الجِزْيَةِ، فَإِنْ فَعَلُوا فَاقْبَل مِنْهُمْ وَكُفَّ عَنْهُمْ، فَإِنْ هُمْ أَبُوْا فَاسْتَعِنْ بِالله عَلَيْهِمْ وَقَاتِلهُمْ، وَإِنْ حَاصَرْتَ حِصْنًا فَأَرَادُوكَ عَلى أَنْ تَجْعَلَ لهُمْ ذِمَّةَ الله وَذِمَّةَ نَبِيِّكَ، فَلَا تَجْعَل لهُمْ ذِمَّةَ الله وَلا ذِمَّةَ نَبِيِّكَ، وَلَكِنِ اجْعَل لهُمْ ذِمَّتَكَ وَذِمَّةَ أَبِيكَ وَذِمَّةَ أَصْحَابِكَ، فَإِنَّكُمْ إِنْ تُخْفِرُوا ذِمَّتَكُمْ وَذِمَّةَ آبَائِكُمْ أَهْوَنُ مِنْ أَنْ تُخْفِرُوا ذِمَّةَ الله وَذِمَّةَ رَسُولِهِ ﷺ، وَإِنْ حَاصَرْتَ حِصْنًا فَأَرَادُوكَ أَنْ يَنْزِلُوا عَلَى حُكْمِ الله فَلا تُنْزِلهُمْ عَلَى حُكْمِ الله، وَلَكِنْ أَنْزِلهُمْ عَلَى حُكْمِكَ، فَإِنَّكَ لا تَدْرِي أَتُصِيبُ فِيهِمْ حُكْمَ الله أَمْ لا".

قَالَ عَلقَمَةُ: فَحَدَّثْتُ بِهِ مُقَاتِلَ بْنَ حَيَّانَ، فَحَدَّثَنِي مُسْلِمُ بْنُ هَيْصَمٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَ ذَلِكَ. [م: ١٧٣١، د: ٢٦١٢، ت: ١٤٠٨].

[الشرح]

٢٨٥٨ - قوله: "فَإِنَّكُمْ إِنْ تُخْفِرُوا" الحديث: يقال: أخفرت الرجل إذا نقضت عهده، وخفرته إذا وفيت له بعهده، والخفارة بالضم والكسر الذمام، والهمزة في أخفرته للإزالة أي أزلت خفارته، كأشيكته إذا أزلت شكواه.

قوله: "قَالَ عَلقَمَةُ: فَحَدَّثْتُ بِهِ مُقَاتِلَ بْنَ حَيَّانَ": مقاتل بن حيان بفتح

الحواشى على سنن ابن ماجه · الجزء ٣ · الصفحة ٤٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحواشى على سنن ابن ماجهج ٣ · ص ٤٥٦