وَكَانَ أَشْجَعَ النَّاسِ، وَلَقَدْ فَزع أَهْلُ المَدِينَةِ لَيْلَةً فَانْطَلَقُوا قِبَلَ الصَّوْتِ، فتلَقَّاهُمْ رَسُولُ الله ﷺ وَقَدْ سَبقَهُمْ إِلَى الصَّوْتِ، وَهُوَ عَلَى فَرَسٍ لأَبِي طَلحَةَ عُرْيٍ مَا عَلَيْهِ سَرْجٌ، فِي عُنُقِهِ السَّيْفُ، وَهُوَ يَقُولُ: "يَا أَيّهَا النَّاسُ، لَنْ تُرَاعُوا" يَرُدُّهُمْ، ثُمَّ قَالَ لِلفَرَسِ: "وَجَدْنَاهُ بَحْرًا"، أَوْ "إِنَّهُ لَبَحْرٌ".
قَالَ حَمَّادٌ: وَحَدَّثَنِي ثَابِتٌ أَوْ غَيْرُهُ قَالَ: كَانَ فَرَسًا لأَبِي طَلحَةَ يُبَطَّأُ فَمَا سُبِقَ بَعْدَ ذَلِكَ اليَوْمِ. [خ:٢٦٢٧، م: ٢٣٠٧، د: ٤٩٨٨، ت: ١٦٨٥].
٢٧٧٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بَكَّارِ بْنِ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ الوَلِيدِ بْنِ بُسْرِ بْنِ أَبِيِ أَرْطَاةَ قالَ: حَدَّثَنَا الوَلِيدُ قالَ: حَدَّثَنِي شَيْبَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاس، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِذَا اسْتُنْفِرْتُمْ فَانْفِرُوا". [خ:٢٧٨٣، م:١٣٥٣، د:٢٤٨٠، ت:١٥٩٠، س:٤١٧٠].
[الشرح]
٩ - الخُرُوج فِي النَّفِيرِ
٢٧٧٢ - قوله: "وَهُوَ عَلَى فَرَسٍ لأَبِي طَلحَةَ": هذا الفرس يقال له "مندوب"، كذا جاء في بعض طرق الحديث خارج هذا الكتاب.
قوله: "لَنْ تُراعُوا": أي لن تفزعُوا.
قوه: "وَجَدْنَاهُ بَحْرًا": أي واسع الجري، وسُمي البحر بحرًا لسعته، وتبحَّر في العلم اتسع.