تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثُمَّ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالحًا، ثُمَّ اهْتَدَى، قَالَ: وَيْحَهُ، وَأنَّى لَهُ الهُدَى؟ سَمِعْتُ نَبِيَّكُّمْ ﷺ يَقُولُ: "يَجِيءُ القَاتِلُ، وَالمَقْتُوُل يَوْمَ القِيَامَةِ مُتَعَلِّق بِرَأْسِ صَاحِبِهِ يَقُوُل: رَبِّ سَل هَذَا لمَ قَتَلَنِي؟ " وَالله لَقَدْ أَنْزَلَهَا اللهُ عز وجل عَلَى نَبِيَّكُمْ، ثُمَّ مَا نَسَخَهَا بَعْدَ مَا أَنْزَلَهَا. [س:٣٩٩٩].

٢٦٢٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ النَّاجِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قَالَ: أَلا أُخْبِرُكُمْ بِمَا سَمِعْتُ مِنْ فِيِّ رَسُولِ الله ﷺ؟ سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ وَوَعَاهُ قَلبِي: "إِنَّ عَبْدًا قَتَلَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا، ثُمَّ عَرَضَتْ لَهُ التَّوْبَةُ، فَسَأل عَنْ أَعْلَمِ أَهْلِ الأَرْضِ، فَدُلَّ عَلَى رَجُلٍ، فَأَتَاهُ فَقَالَ: إِنِّي قَتَلتُ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا، فَهَل لِي مِنْ تَوْبَةٍ؟ قَالَ: بَعْدَ تِسْعَةٍ وَتِسْعِينَ نَفْسًا! قَالَ: فَانْتَضَى سَيْفَهُ فَقَتَلَهُ، فَأَكْمَلَ بِهِ المِئَةَ، ثُمَّ عَرَضَ لَهُ التَّوْبَةُ، فَسَأَلَ عَنْ أَعْلَمِ أَهْلِ الأَرْضِ، فَدُلَّ عَلَى رَجُلٍ، فَأَتاهُ فَقَالَ: إِنِّي قَتَلتُ مِئَةَ نَفْسٍ، فَهَل لِي مِنْ تَوْبَةٍ؟ فَقَالَ: وَيْحَكَ، وَمَنْ يَحُل بَيْنَكَ وَبَيْنَ التَّوْبَةِ؟ اخْرُجْ مِنَ القَرْيَةِ الخَبِيثَةِ الَّتِي أَنْتَ بِهَا إِلَى القَرْيَةِ الصَّالحِةِ، قَرْيَةِ كَذَا وَكذَا، فَاعْبُدْ رَبَّكَ فِيهَا، فَخَرَجَ يُرِيدُ القَرْيَةَ الصَّالحِةَ فَعَرَضَ لَهُ أَجَلُهُ فِي الطَّرِيقِ، فَاخْتَصَمَتْ فِيهِ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ وَمَلَائِكَةُ العَذَابِ، قَالَ إِبْلِيسُ: أَنَا أَوْلَى بِهِ، إِنَّهُ لَمْ يَعْصِنِي سَاعَةً قَطُّ، قَالَ: فَقَالَتْ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ: إِنَّهُ خَرَجَ تَائِبًا".

قَالَ هَمَّامٌ: فَحَدَّثَنِي حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: فَبَعَثَ الله عز وجل مَلَكًا فَاخْتَصَمُوا إِلَيْهِ، ثُمَّ رَجَعُوا، فَقَالَ: انْظُرُوا أَيَّ القَرْيَتَيْنِ

الحواشى على سنن ابن ماجه · الجزء ٣ · الصفحة ٣١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحواشى على سنن ابن ماجهج ٣ · ص ٣١٦