عِنْدَ رَسُولِ الله ﷺ فِي شِرَاجِ الحَرَّةِ الَّتِي يَسْقُونَ بِهَا النَّخْلَ فَقَالَ الأَنْصَارِيُّ: سَرِّحِ المَاءَ يَمُرَّ، فَأَبَى عَلَيْهِ، فَاخْتَصَمَا عِنْدَ رَسُولِ الله ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "اسْقِ يَا زُبَيْرُ، ثُمَّ أَرْسِلِ المَاءَ إلَى جَارِكَ"، فَغَضِبَ الأَنْصَارِيُّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، أَنْ كَانَ ابْنَ عَمَّتِكَ؟
[الشرح]
وقال: قاله شيخنا أبو الحسن بن مغيث (١)، انتهى.
وثابت ليس دريًا، وقد سلف أن المخاصم بدريٌّ.
قال الزجاج: كان منافقًا، يعني أنه كان من قبيلة الأنصار لا من الأنصار المسلمين (٢)، وفيه نظر لما تقدَّم.
قوله: "فِي شِرَاجِ الحَرَّةِ": الشراج بكسر الشين المعجمة وتخفيف الراء وفي آخره جيم، قيل: إنه جمع، وقيل: مفرد.
والشراج: مسايل الماء من انحدار إلى سهولة.
قوله: "أَنْ كَانَ ابْنَ عَمَّتِكَ؟ ": كذا في أصلنا بألف واحدة وفتحها ولم يمدها، والذي أضبطه أنه بمد الهمزة، وكذا هو في المطالع، يعني آنْ كان ابن عمتك، أي من أجل ذلك حكمت (٣).
قوله: "أَنْ كَانَ ابْنَ عَمَّتِكَ؟ ": عمته عليه السلام صفية بنت عبد المطلب، شقيقة حمزة وحجل والمقوم، أمهم هالة بنت أهيب بن عبد مناف بن زهرة.
_________
(١) غوامض الأسماء المبهمة ٢/ ٥٧٣.
(٢) التوضيح لشرح الجامع الصحيح ١٥/ ٣٤١ - ٣٤٣.
(٣) مطالع الأنوار ١/ ٣٠٦.