فَبَلَغَ ذَلِكَ عَلِيًّا، فَخَرَجَ يَلتَمِسُ عَمَلًا يُصِيبُ فِيهِ شَيْئًا لِيُغِيثَ بِهِ رَسُولَ الله ﷺ، فَأَتَى بُسْتَانًا لِرَجُلٍ مِنَ اليَهُودِ، فَاسْتَقَى لَهُ سَبْعَةَ عَشَرَ دَلوًا، كُلُّ دَلوٍ بِتَمْرَةٍ، فَخَيَّرَهُ اليَهُودِيُّ مِنْ تَمْرِهِ سَبْعَ عَشَرَةَ عَجْوَةً، فَجَاءَ بِهَا إِلَى نَبِيِّ الله ﷺ.
٢٤٤٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي حَيَّةَ، عَنْ عَليٍّ قَالَ: كُنْتُ أَدْلُو الدَّلوَ بِتَمْرَةٍ، وَأَشْتَرِطُ أَنَّهَا جَلْدَةٌ.
٢٤٤٨ - حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ المُنْذِرِ قالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، مَا لِي أَرَى لَوْنَكَ مُنْكَفِئًا؟ قَالَ: "الخَمْصُ"، فَانْطَلَقَ الأَنْصَارِيُّ إِلَى رَحْلِهِ فَلَمْ يَجِدْ فِي رَحْلِهِ شيْئًا، فَخَرَجَ يَطْلُبُ فَإِذَا هُوَ بِيَهُودِيٍّ يَسْقِي نَخْلًا، فَقَالَ الأَنْصَارِيُّ لِليَهُودِيِّ: أَسْقِي نَخْلَكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: كُلُّ دَلوٍ بِتَمْرَةٍ، وَاشْتَرَطَ الأَنْصَارِيُّ أَنْ لا يَأْخُذَ خَدِرَةً،
[الشرح]
٦ - الرَّجُل يَسْتَقِي كُلَّ دَلوٍ بِتَمْرَةٍ وَيَشْتَرِطُ جَلدَةً
٢٤٤٧ - قوله: "وَأَشْتَرِطُ أَنَّهَا جَلْدَةٌ": الجَلْدة قال ابن الأثير: إنها بالفتح والكسر هي اليابسة اللحاء الجيدة (١)، انتهى.
٢٤٤٨ - قوله: "وَاشْتَرَطَ أَنْ لا يَأْخُذَ خَدِرَةً": هو بفتح الخاء المعجمة وبالدال المهملة ثم راء ثم تاء التأنيث، وهي تمرة عَفِنة، وهي التي اسوَّد باطنُها.
_________
(١) النهاية ١/ ٢٨٥.