تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢١٠٢ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسبٍ قالَ: حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ يَحْيَى بْنِ النَّضْرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "رَأَى عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَجُلًا يَسْرِقُ، فَقَالَ: أَسَرَقْتَ؟ قَالَ: لا، وَالَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ، فَقَالَ عِيسَى: آمَنْتُ بِالله، وَكذَّبْتُ بَصَرِي". [خ: ٣٤٤٤، م:٢٣٦٨، س:٥٤٢٧].

[الشرح]

٤ - مَنْ حُلِفَ لَهُ بِالله فَليَرْضَ

٢١٠٢ - قوله: "رَأَى عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَجُلًا يَسْرِقُ، فَقَالَ: أَسَرَقْتَ؟ " الحديث: قال القاضي عياض: ظاهر الكلام صدقت من حلف بالله، وكذبت ما ظهر لي من ظاهر سرقته، فلعله أخذ ماله فيه حق، أو بإذن صاحبه، أو لم يقصد الغصب والاستيلاء، أو ظهر له من مَدّ يده أنه أخذ شيئًا، فلما حلف له أسقط ظنه ورجع عنه (١)، انتهى.

قال بعضهم: قد تأوله بعضُهم على أنه لما حلف له جوز أن يكون قد أخذ ماله، فظنه المسيح سرقة.

قال: وهذا تكلف؛ وإنما كان الله في قلب المسيح عليه السلام أجل وأعظم من أن يحلف به أحد كاذبًا، فلما حلف له السارق دار الأمر بين تهمته وتهمة بصره، فرد التهمة إلى بصره لما اجتهد له في اليمين، كما ظن آدم صدق إبليس لما حلف له بالله، وقال: ما ظننت أحدًا يحلف بالله كاذبًا (٢)، انتهى.

_________

(١) شرح صحيح مسلم للنووي ١٥/ ١٢١.

(٢) إغاثة اللهفان ١/ ١١٥.

الحواشى على سنن ابن ماجه · الجزء ٣ · الصفحة ١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحواشى على سنن ابن ماجهج ٣ · ص ١٠