تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

[الشرح]

وأبا محمد ابن عبد السلام تنازعا في هذا الخلوف؟ هل هذا الطيب في الدنيا والآخرة، أم في الآخرة خاصة؟

فقال ابن عبد السلام في الآخرة خاصة؛ لقوله: "عند الله يوم القيامة من ريح المسك".

وقال ابن الصلاح: هو عام في الدنيا والآخرة، واستدل بأشياء كثيرة، منها ما جاء في صحيح ابن حبان قال: باب في كون ذلك يوم القيامة، وباب في كونه في الدنيا، وروى في هذا الباب حديث: "خُلُوف فَمِ الصَّائِمِ حِينَ يَخْلُفُ أَطِيَبُ عِنْدَ الله" (١).

وروى الحسن بن سفيان في مسنده عن جابر، أنه عليه السلام قال: "أعطيت أمتي في شهر رمضان خمسًا" قال: "وأما الثانية فإنهم يمسون وخلوف أفواههم أطيب عند الله من ريح المسك".

وروى هذا الحديث أبو بكر السمعاني في أماليه، وقال: حديث حسن، انتهى.

وهو صريح بأنه في وقت وجود الخلوف في الدنيا متحقق وصفه بكونه أطيب عند الله من ريح المسك.

_________

(١) صحيح ابن حبان ٨/ ٢١١.

الحواشى على سنن ابن ماجه · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحواشى على سنن ابن ماجهج ٢ · ص ٢٨٩