تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ: فَرْحَةٌ عِنْدَ فِطْرِهِ، وَفَرْحَةٌ عِنْدَ لِقَاءِ رَبِّهِ، وَلخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ الله مِنْ رِيحِ المِسْكِ". [خ:١٨٩٤، م: ١١٥١، ت:٧٦٤، س: ٢٢١٤].

[الشرح]

العبادات التي يتقرب بها العباد إلى الله مِن صلاة وحج وصدقة واعتكاف وتبتل ودُعاء وقُربان وهدي، وغير ذلك من أنواع العبادات، قد عَبَدَ المشركون بها ما كانوا يتخذونه من دون الله أندادًا، ولم يسمع أن طائفة من طوائف المشركين وأرباب النحل في الأزمان المتقادمة عبدت آلهتها بالصوم، ولا تقربت إليها به، ولا عُرف الصوم في العبادات إلا من جهة الشرائع، فلذلك قال الله: "الصوم لي وأنا أجزي به" أي لم يشاركني فيه أحد، ولا عُبِدَ به غيري، فأنا حينئذ أجزي به، وأتولى الجزاء عليه بنفسي، ولا أكله إلى أحد من ملك مقرب أو غيره، على قدر اختصاصه بي (١)، انتهى.

قوله: "وَلخلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ": هو بضم الخاء المعجمة.

قال في المطالع: كذا قيدناه عن المتقنين، وهو ما يخلف بعد الطعام في الفم من ريح كريهة، فخلاء المَعِدَةِ من الطعام.

قال: وأكثر المحدثين يروونه بفتح الخاء، وهو خطأ عن أهل العربية، وبالوجهين ضبطناه عن القابسي (٢).

قوله: "أَطْيَبُ عِنْدَ الله مِنْ رِيحِ المِسْكِ": اعلم أن الشيخ أبا عمرو ابن الصلاح

_________

(١) النهاية ١/ ٢٧٠ - ٢٧١.

(٢) مطالع الأنوار ٢/ ٤٤٧ - ٤٤٨.

الحواشى على سنن ابن ماجه · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحواشى على سنن ابن ماجهج ٢ · ص ٢٨٨