فكَانَ النَّاسُ إِذَا قَامَ أَحَدُهُمْ يُصَلِّي لَمْ يَعْدُ بَصَرُ أَحَدِهِمْ مَوْضِعَ القِبْلَةِ، فكَانَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ فكَانَتِ الفِتْنَةُ، فتلَفَّتَ النَّاسُ يَمِينًا وَشِمَالًا.
١٦٣٥ - حَدَّثَنَا الحَسَنُ بْنُ عَليٍّ الخَلَّالُ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ، أَخْبَرَنَا سُلَيمانُ بْنُ المُغِيرة، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنْسٍ قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ الله ﷺ لِعُمَرَ: انْطَلِقْ بِنَا إِلَى أُمِّ أَيْمَنَ نَزُورُهَا كَمَا كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَزُورُهَا، قَالَ: فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَيْهَا بَكَتْ، فَقَالَا لَهَا: مَا يُبْكِيكِ؟ فَمَا عِنْدَ الله خَيْرٌ لِرَسُولِهِ، قَالَتْ: إِنِّي لأَعْلَمُ أَنَّ مَا عِنْدَ الله خَيْرٌ لِرَسُولِهِ، وَلَكِنِّي أَبْكِي لأَنَّ الوَحْيَ قَدِ انْقَطَعَ مِنَ السَّمَاءِ، قَالَ: فَهَيَّجَتْهُمَا عَلَى البُكَاءِ، فَجَعَلَا يَبْكِيَانِ مَعَهَا. [م: ٢٤٥٤].
١٦٣٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا الحُسَيْنُ بْنُ عَليٍّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي الأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ، عَنْ أَوْسِ بْنِ أَوْسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "إِنَّ مِنْ أَفْضَلِ أَيَّامِكُمْ يَوْمَ الجُمُعَةِ، فِيهِ خُلِقَ آدَمُ، وَفِيهِ النَّفْخَةُ، وَفِيهِ الصَّعْقَةُ، فَأَكثِرُوا عَلَيّ مِنَ الصَّلَاةِ، فَإِنَّ صَلَاتكُمْ مَعْرُوضَةٌ عَلَيَّ"، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ الله، كَيْفَ تُعْرَضُ صَلاتُنَا عَلَيْكَ وَقَدْ أَرَمْتَ؟ يَعْنِي بَلِيتَ، قَالَ: "إِنَّ الله حَرَّمَ عَلَى الأَرْضِ أَنْ تَأْكلَ أَجْسَادَ الأَنبِيَاءِ عليهم السلام". [د: ١٠٤٧، س:١٣٧٤].
[الشرح]
١٦٣٦ - قوله: "كَيْفَ تُعْرَضُ صَلَاتُنَا عَلَيْكَ وَقَدْ أَرَمْتَ؟ ": تقدَّم الكلام عليها وضبطها في قوله: باب في فضل الجمعة، فانظره منه تجده.