حَكِيمٍ، حَدَّثَنَا خَارِجَةُ بْنُ زيدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ ثَابِتٍ، وَكَانَ أَكْبَرَ مِنْ زيدٍ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ، فَلَمَّا وَرَدَ البَقِيعَ فَإِذَا هُوَ بِقَبْرٍ جَدِيدٍ، فَسَأَل عَنْهُ، قَالُوا: فُلَانَةُ، قَالَ: فَعَرَفَهَا، وَقَالَ: "أَلا آذَنْتُمُونِي بِهَا؟ " قَالُوا: كُنْتَ قَائِلًا صَائِمًا، فكَرِهْنَا أَنْ نُؤْذِيَكَ، قَالَ: "فَلَا تَفْعَلُوا، لَا أَعْرِفَنَّ مَا مَاتَ فِيْكُمْ (١) مَيِّتٌ مَا كُنْتُ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ إِلا آذَنْتُمُونِي بِهِ؛ فَإِنَّ صَلَاتِي عَلَيْهِ لَهُ رَحْمَةٌ"، ثُمَّ أَتَى القَبْرَ، فَصَفَّنَا خَلفَهُ، فَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعًا. [س: ٢٠٢٢].
١٥٢٩ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زيدِ بْنِ المُهَاجِرِ بْنِ قُنْفُذٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ امْرَأَةً سَوْدَاءَ مَاتَتْ وَلَمْ يُؤْذَنْ بِهَا النَّبِيُّ ﷺ، فَأُخْبِرَ بِذَلِكَ، فَقَالَ: "هَلَّا آذَنْتُمُونِي بِهَا؟ " ثُمَّ قَالَ لأَصْحَابِهِ: "صُفُّوا عَلَيْهَا"، فَصَلَّى عَلَيْهَا.
١٥٣٠ - حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوَيةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَاتَ رَجُلٌ، وَكَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَعُودُهُ، فَدَفَنُوهُ بِاللَّيْلِ، فَلَمَّا أَصْبَحَ أَعْلَمُوهُ، فَقَالَ: "مَا مَنَعَكُمْ أَنْ تُعْلِمُونِي؟ " قَالُوا: كَانَ اللَّيْلُ، وَكَانَتِ الظُّلمَةُ، فكَرِهْنَا أَنْ نَشُقَّ عَلَيْكَ، فَأَتَى قَبْرَهُ فَصَلَّى عَلَيْهِ. [خ:٨٥٧، م: ٩٥٤، د: ٣١٩٦، ت: ١٠٣٧، س:٢٠٢٣].
[الشرح]
١٥٢٨ - قوله: "كُنْتَ قَائِلًا": أي ساكنًا في البيت وقت القيلولة.
_________
(١) في الهامش: (منكم)، وعليه (خ).