تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يَقُولُ: "اللهمَّ إِنَّ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ فِي ذِمَّتِكَ، وَحَبْلِ جِوَارِكَ، فَقِهِ مِنْ فِتْنَةِ القَبْرِ وَعَذَابِ النَّارِ، وَأنتَ أَهْلُ الوَفَاءِ وَالحَقِّ، فَاغْفِرْ لَهُ وَارْحَمْهُ، إِنَّكَ أنتَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ". [د:٣٢٠٢].

[الشرح]

٢٣ - بَاب مَا جَاءَ فِي الدُّعَاءِ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الجِنَازَةِ

١٤٩٩ - قوله: "إِنَّ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ فِي ذِمَّتِكَ": أي في عهدك وأمانك.

والذِّمة: العهد، والأمان، والضمان، والحرمة، والحق.

قوله: "وَحَبْل جِوَارِكَ": الحبل بفتح الحاء المهملة وإسكان الموحدة ثم لام، كان من عادة العرب أن يخيفَ بعضهم بعضًا، وكان الرجل إذا أراد سفرًا أخذ عهدًا من سيد كل قبيلة، فيأمن به مادام في حدودها، حتى ينتهي إلى الأخرى فيأخذ مثل ذلك، فهذا الجوار؛ أي مادام مجاورًا أرضه.

أو مِن الإجارة والأمان والنُصرة.

وإنما ضبطتُ "حَبْل جوارك" لأني سمعت عن بعض العجم ممن يُنسب إلى علمٍ يصحفه "بحيل" بالمثناة تحت ساكنة، وهؤلاء عندهم كل مَا صحَّ في المعْنى، ولو على بُعْد كبير، يجوزونه في الأحاديث ويبحثون فيه.

وبعضُهم يصحف بشيء لا يكون له معنى متعلق بالحديث؛ مثل: "بادروا بها نقيها"، والنقي هو المخ، صحفت بـ"نقبها" بالموحدة، وعمل عليها حاشية.

الحواشى على سنن ابن ماجه · الجزء ٢ · الصفحة ٢١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحواشى على سنن ابن ماجهج ٢ · ص ٢١١