تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والظاهر أن الضمير في "تُحاجّان" إلى السورتين في أي صُورة من الصور الثلاثة على وفق مراتب أصحابهما وأحبابهما.

فالأول: لمن يقرأهما ولا يفهم معناهما. والثاني: لمن جمع بينهما.

والثالث: من ضم إليهما تعليم غيره لهما.

وقيل المعنى: "أنهما تدفعان الجحيم والزبانية عن أربابهما في العقبى، والأعداء وأنواع البلاء عن أصحابهما في الدنيا".

وقيل: "جعل صورتهما كالغمامتين ونحوهما؛ لأجل أن يكون لهما عظمٌ في قلوب أعداء قارئهما، ويحتمل أن يكون لأجل إظلالِ قارئهما يوم القيامة"، قال المظهر: "وهو الأظهر"، وأقولُ: لا منافاة بين الإظلال والإجلال.

(م) أي: رواه مسلم عن أبي أمامة الباهلي (١)، ورواه أحمد عن بريدة بلفظ: "تظلان صاحبهما يوم القيامة" (٢)، على ما في "البُدُور السَّافرة في أحوال الآخرة".

(١) أخرجه مسلم (٨٠٤).

(٢) أخرجه أحمد (٥/ ٣٥٢).

الحرز الثمين للحصن الحصين · الجزء ٣ · الصفحة ١٤٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحرز الثمين للحصن الحصينج ٣ · ص ١٤٢٣