تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والغياية: ما أظل فوق رأسك من سحابة أو غيرها"، فـ "أَوْ" للتخيير في التشبيه، ويحتمل أن يكون للشك، وأن يكون للتنويع باختلاف أنواع القرَّآء وأصناف القراءة.

ويناسبه ما في "القاموس" من أن: "الغياية: ضوء شُعاع الشمس"، ولا يبعد حينئذٍ أن يكون "أو" بمعنى: "بل"، لكن يُؤيّد إرادة التنويع قوله: (أو كأنهما فِرْقَان) بالكسر، أي: فَوجَان (من طيرٍ صواف) جمع: صافّةٍ بتشديد الفاء، وهي: "الجماعة التي [تقف] (١) على الصفّ، وجماعة الطير ترفع أجنحتها بعضها على بعض، والطير جمع طائرٍ، وقد يُطْلق الطير على الواحد"، كذا ذكره المظهر.

(تُحاجَّان) بضم أوله وتشديد جيمه، أي: تجادلان وتخاصمان، بمعنى: أنهما تشفعان وتدفعان (عن أصحابهما).

وقال المصنف: ""فِرقان": بكسر الفاء وإسكان الراء: تثنية فِرق، ومعناه: القطيع والجماعة، أي: قطيعان من الطير، وقوله: "صوافّ"، أي: باسطات أجنحتها في الطيران، يقيمان الحجة لقارئهما، [فتجادلان] (٢) عنه" (٣)، انتهى.

(١) كذا في (أ) و(ب)، وفي (ج) و(د): "تصف".

(٢) كذا في "مفتاح الحصن الحصين" وهو الأليق بالسياق، وفي جميع النسخ: "فَتُحاولان".

(٣) "مفتاح الحصن الحصين" (ل ١٨/ ب).

الحرز الثمين للحصن الحصين · الجزء ٣ · الصفحة ١٤٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحرز الثمين للحصن الحصينج ٣ · ص ١٤٢٢