تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والظاهر، فالعطف لتغاير الوصفين، نحو قوله تعالى: ﴿تِلْكَ آيَاتُ الْقُرْآنِ وَكِتَابٍ مُبِينٍ﴾ [النمل: ١]، فإن الجمهور على أن الإيمان والإسلام واحد.

نَعَم، قد يطلق الإسلام على المعنيين جميعًا، كقوله تعالى: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ﴾ [آل عمران: ١٩]،، وقد يطلق على الانقياد الظاهري فقط، كقوله تعالى: ﴿قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا﴾ [الحجرات: ١٤] إلا أن الإيمان مستلزم للإسلام، وإن كان الإيمان لا يقبل الزيادة والنقصان بخلاف أحكام الإسلام من حيث أعماله وحصوله إكماله.

وبهذا يتبين قول المصنف: "قيل: فيه دليل على أن المؤمن والمسلم بمعنًى، وعطف أحدهما على الآخر لاختلاف اللفظ. وعندي: أنه من عطف العام على الخاص؛ لأن كل مؤمن مسلم، ولا ينعكس. وفي المؤمنين [من هو] (١) كامل وناقص" (٢).

(وإنا إن شاء الله بكم للاحقون) بلامين؛ [على أن] (٣) الأولى للتأكيد في خبر "إن" للتأييد، وفي نسخة على وَفق رواية: "لاحقون".

قال المصنف: "قالوا: التقييد بالمشيئة على سبيل التبرك وامتثال أمر الله تعالى: ﴿وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا (٢٣) إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾

(١) من "مفتاح الحصن الحصين" فقط.

(٢) "مفتاح الحصن الحصين" (ل ١٥/ب).

(٣) كذا في (أ) و(ج)، وفي (ب): "لأن".

الحرز الثمين للحصن الحصين · الجزء ٣ · الصفحة ١٢٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحرز الثمين للحصن الحصينج ٣ · ص ١٢٦٥