ثم اعلم أن التلقين المتعارف بعد الدفن ليس فيه حديث صحيح، ولا قياس صريح؛ ولذا [ما أورده] (١) الشيخ، والله أعلم.
(وإذا زار القبور) أي: قبور مقبرةٍ، زيارةً مجملة، (فليقل: السلام على أهل الديار) قال المصنف: "يريد بالديار المقابرَ، وهو جائز لغة". قال الخطابي (٢): "إنه يقع على الربع العامر المسكون والخراب"، وأنشد على ذلك قول النابغة، شعر:
* يا ديار مَيَّةَ بالعلياء فالسَّنَدُ *
ثم قال: شعر:
* أقْوَتْ وطال عليها سالف الأَمَدِ * (٣)
انتهى كلامه.
و"مَيَّةُ": اسم امرأة. و"العلياء": بالفتح، أرض مرتفعة، وهي و"السند" موضعان، و"أقوتِ الدارُ" أي: خلت.
(أو: السلام عليكم أهلَ الديار) منصوب على النداء، أو المدح. وفي نسخة مجرور على البدلية. وفي أخرى: مرفوع على المدح.
(من المؤمنين والمسلمين) أي: من الجامع بين [الانقياد] (٤) الباطن
(١) كذا في (ج) و(د) وهو الأليق بالسياق، وفي (أ): "لم يورده"، وفي (ب): "ما نفي أورده".
(٢) معالم السنن (١/ ٣١٨).
(٣) "مفتاح الحصن الحصين" (ل ١٥/ أ).
(٤) كذا في (ب) و(ج)، وفي (أ): "الانقيادين"، وفي (د): "الانقياد من".