فَهُوَ يَشْفِينِ﴾ [الشعراء: ٨٠].
[وقوله] (١): (لا شفاء) بكسر الشين، والمد مبني على الفتح والخبر محذوف، والتقدير: "لنا" أو "له"، وقوله: (إلا شفاؤك) بالرفع على أنه بدل من موضع "لا شفاء"، ووقع في رواية البخاري: "لا شافي إلا أنت".
وفيه إشارة إلى أن كل ما يقع من الدواء والتداوي لا ينجح إن لم [يصادف] (٢) تقديرًا لله. وقوله: (شفاءًا) منصوب بقوله: "اشفه"، ويجوز الرفع على أنه خبر مبتدإٍ، أي: "هذا" أو "هو".
وقوله: (لا يغادر) بالغين المعجمة لا يترك، وفائدة التقييد بذلك أنه قد يحصل الشفاء من ذلك المرض، فيخلفه مرض آخر يتولد منه مثلًا، فكان يدعو بالشفاء المطلق لا بمطلق الشفاء.
وقال المصنف: "لا يغادر (سقمًا) أي: لا يترك مرضًا، وهو بفتح السين والقاف، ويجوز ضم السين مع إسكان القاف" (٣).
(خ، م، س) أي رواه: البخاري، ومسلم، والنسائي، عن عائشة (٤) أيضًا: "أن النبي ﷺ كان يعود بعض أهله يمسح بيده اليمنى ويقول:
(١) من (ج)، (د) فقط.
(٢) كذا في (أ) و(ب) و(د)، وفي (ج): "يصب".
(٣) "مفتاح الحصن الحصين" (ل ١٤/ ب).
(٤) أخرجه البخاري (٥٦٧٥)، ومسلم (٢١٩١)، والنسائي (١٠٨٥٥)، وابن ماجه (٣٥٢٠).