تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويقال لهما: اليمانيان للتغليب، والركنان الآخران يقال لهما: الشاميان تغليبًا أيضًا؛ فإن أحدهما هو الركن العراقي والآخر الشامي، وإنما خص الركنان اليمانيان بالاستلام وزيادة الإكرام؛ لزيادة فضيلتين فيهما:

إحداهما: كونهما على بناء إبراهيم عليه السلام.

والثانية: كون الحجر الأسود في أحدهما.

هذا، وقال النووي: "اللغة الفصيحة المشهورة في اليماني التخفيف في الياء، وفيه لغة أخرى بتشديد الياء، فمن خففها قال: هذه نسبة إلى اليمن، والألف عوض من إحدى يائي النسبة، فبقي الياء الأخرى مخففة، ولو شددت لجُمِع بين العوض والمعوض. ومن شدَّدها قال: الألف زائدة" (١).

(ربنا آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار) مر معناه. (د، س، حب، مس) وفي "نسخة الجلال": "مص"، والظاهر أنه زيادة على "مس" لا أنه بدل منه، [كما] (٢) سيأتي رمزهما منفردًا، أي رواه: أبو داود، والنسائي، وابن حبان، والحاكم، وابن أبي شيبة، عن عبد الله بن السائب (٣).

(١) شرح مسلم (٩/ ١٤).

(٢) كذا في (د)، وفي (أ) و(ب) و(ج): "ما".

(٣) أخرجه ابن أبي شيبة (١٦٠٦٣) وأبو داود (١٨٩٢)، والنسائي في الكبرى (٣٩٣٤).

والحاكم (١/ ٤٥٥) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.

قلت: فيه نظر، فقد قال الذهبي في عبيد مولى السائب: ما روى عنه سوى ابنه يحيى. يشير بذلك إلى جهالته. وقال ابن حجر في التقريب: مقبول. قلت: وروى له هذا الحديث ابن خزيمة في صحيحه وابن حبان فيَ صحيحه.=

الحرز الثمين للحصن الحصين · الجزء ٢ · الصفحة ٩٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحرز الثمين للحصن الحصينج ٢ · ص ٩٥٦