البخاري ومسلم. وقال النسائي: "قبَّله ثلاثًا" (١).
وفي رواية البخاري: "حجر لا يضر ولا ينفع، ولولا أني رأيت رسول ﷺ استلمك، ما استلمتك، فاستلمه ثم قال: ما لنا وللرَّمَل، [إنما] (٢) كنا رَاءَيْنَا به المشركين، وقد أهلكهم اللَّه تعالى، ثم قال: شيء صنعه رسول الله فلا نحب أن نتركه".
وعن يعلى بن أمية: "أنه طاف مع عمر فاستلم الأركان كلها، فقال عمر: أما رأيت رسول الله ﷺ قد طاف بالبيت؟ قال: بك. قال: ما رأيته يستلم إلا الحجر الأسود؟ قال: لا. قال: فما لك به أسوة؟ قال: بك. أخرجه الحسين بن قطان (٣).
ولعله أراد الحجر الأسود وما يليه من الركن اليماني، فإنهما يُستلمان اتفاقًا، أو أراد بالاستلام التقبيل؛ فإنه مخصوص بالحجر على المعتمد [في] (٤) مذهبنا، والله أعلم.
(ويقول بين الركنين) أي: الركن الذي فيه الحجر الأسود والركن اليماني،
(١) أخرجه البخاري (١٦١٠) ومسلم (١٢٧٠)، والنسائي في "الكبرى (٣٩١٩).
(٢) كذا في (أ) و(ج)، وفي (ب) و(د): "إنا".
(٣) أخرجه الطبراني في المعجم الأوسط" (٥٠٥٣). وفي الإسناد المفضل بن صدقة وفيه ضعف، قال أبو حاتم: ليس بقوي يكتب حديثه. (الجرح ٤/ ١/ ٣١٥). وفيه ابن أبي ليلى: قال عنه الحافظ ابن حجر: صدوق سيء الحفظ جدًّا. (التقريب ٦٠٨١).
(٤) كذا في (أ) و(د) و(د)، وفي (ب): "من".