تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تكون أمثل أصحابك) أي: أفضلهم وأحسنهم (هيئة) أي: صورة وحالًا، (وأكثرهم زادًا؟) أي: توسعة ومالًا، وكمالًا وجمالًا: حالًا ومآلًا، (فقلت: نعم، بأبي أنت وأمي) أي: أفديك بهما.

(قال: فاقرأ هذه السور الخمس: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، و﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ﴾، و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، و﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾، وافتتح) أي: ابتدئ (كل سورة: ببِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) فيه إشعار بجواز ترك البسملة في أوائل السور، لا سيما ما بين السورتين على ما قر أبه جمع من السبعة.

(واختم قراءتك بها) أي: ليكون ختامها مسكًا، وحاصله: أن تكون القراءة مبدوءًا بها ومختتمًا فيها، وقد أبعد من توهم أن كل سورة يبتدأ بها، ويختتم بها؛ فإنه يلزم تكرار البسملة في أثناء القراءة؛ ولا وجه له في الدراية، مع أنه غير مُصرَّح في الرواية. وأما ختم القراءة بالبسملة [فيوجّه] (١) بما ورد من الحالّ المرتحل، وبقول القائل:

أَعِدْ ذِكرَ نُعْمَانٍ لنَا إِنَّ ذِكرَهُ … هُوَ المِسْكُ مَا كرَّرْتَهُ يَتَضَوَّعُ

(قال جبير: وكنت) أي: قبل ذلك (غنيًّا كثير المال) عطف بيان، أو دفع لإرادة الغنى القَلْبي. (فكنت أخرج في سفر) أي: من الأسفار مع بعض الرفقاء الفقراء والأغنياء (فأكون) أي: في تلك الحال [أبذهم] (٢) هيئة) بتشديد الذال المعجمة، أي: أكثرهم بذاذة من جهة الهيئة، وهي

(١) كذا في (أ) و(د)، وفي (ب) و(ج): "فتوجه".

(٢) كذا في (أ) و(ب) و(ج)، وفي (د): "أبذ"، وفي (م): "أرثهم".

الحرز الثمين للحصن الحصين · الجزء ٢ · الصفحة ٩٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحرز الثمين للحصن الحصينج ٢ · ص ٩٤٥