تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(ت، مس) أي: رواه الترمذي، والحاكم (١)، عن أنس قال: "جاء رجل إلى النبي ﷺ، فقال: إني أريد سفرًا فزودني، قال: زودك الله التقوى. قال: زدني، قال: وغفر ذنبك، قال: زدني، قال: ويسر لك الخير حيث كنت"، أي: أينما توجهت.

قال الطيبي: "يحتمل أن الرجل طلب الزاد المتعارف فأجابه ﷺ بما أجاب على طريقة أسلوب الحكيم أن زادك أن تتقي محارمه، وتجتنب معاصيه، ومن ثم لما طلب الزيادة قال: "وغفر ذنبك"، فإن الزيادة من جنس المزيد عليه.

وربما زعم الرجل أنه يتقي الله، وفي الحقيقة لا تكون تقوى ترتب عليه المغفرة، فأشار بقوله: "وغفر ذنبك"، أن يكون ذلك الاتقاء بحيث يترتب عليه المغفرة، ثم ترقئ منه إلى قوله: "ويسر لك الخير"، فإن التعريف في "الخير" للجنس فيتناول خير الدنيا والآخرة.

(جعل الله التقوى زادك) قيل: "الزاد المدخر الزائد على ما يحتاج إليه

(١) أخرجه الترمذي (٣٤٤٤) وأخرجه الحاكم (٢/ ٩٧) وسكت عنه.

قال أبو عيسى الترمذي: هذا حديث حسن غريب.

ووافقه النووي في "الرياض" (١/ ٢٤٩)، وفي "الأذكار" (١/ ١٨٧).

قال ابن القطان في "بيان الوهم والإيهام" (٣/ ٦١٦) والحق في الحديث بحسب الاصطلاح، أنه حسن كما قال الترمذي.

وصححه عبد الحق في "الأحكام الكبرى" حيث أورده ساكتا عليه (٣/ ٥٢٤) وقال الألباني: حسن صحيح (٢٧٣٩).

الحرز الثمين للحصن الحصين · الجزء ٢ · الصفحة ٩١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحرز الثمين للحصن الحصينج ٢ · ص ٩١٠