تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أي: أطلب خيرك مستعينًا بعلمك، فإني لا أعلم فِيمَ خيري؟! وأطلب منك القدرة، فإنه لا حول ولا قوة إلا بك.

وإما للاستعطاف، أي: بحق علمك الشامل، وقدرتك الكاملة" (١)، انتهى. وفي رواية النسائي: "وأستهديك بقدرتك" (٢).

(وأسألك من فضلك العظيم) أي: من غير تعلق بعمل مترتب على أمل ناشئ من توهم علم، أو قدرة لي، (فإنك تقدر) بكسر الدال رواية، (ولا أقدر) وفي "القاموس": "القدرة القوة والاقتدار، والفعل كضرب ونَصَرَ وفَرِح" (٣).

(وتعلم ولا أعلم، وأنت علام الغيوب) بضم الغين ويكسر، وهو كل ما غاب عن العيون، سواء كان محصلًا في القلوب، أو لا، كذا في "النهاية" (٤).

(اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر) اللام للعهد الذهني، فإن المراد به الأمر المتردد فيه من جهة كونه خيرًا، أو شرًّا، كالسفر والنكاح وغيرهما،

(١) انظر "مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح" (٣/ ٩٨٥).

(٢) لم نقف عليه عند النسائي، وذكره صاحب كتاب "شرح مسند أبي حنيفة" (ص ١٩) وعزاه للنسائي.

(٣) "القاموس" (ص ٤٦٠).

(٤) "النهاية" (٣/ ٣٩٩).

الحرز الثمين للحصن الحصين · الجزء ٢ · الصفحة ٨٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحرز الثمين للحصن الحصينج ٢ · ص ٨٦٧