تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"اللهم خر لي، أي: اختر لي أصلح الأمرين، واجعل الخيرة فيه"، كذا في "النهاية" (١).

والخيرة: بسكون الياء الاسم من خار الله لك، أي: أعطاك ما هو خير لك.

والحاصل: أن معناه أطلب خيرك، أو أطلب منك الخير، والعلم به في هذا الأمر المهم المبهم.

(بعلمك) أي: بسبب علمك المحيط بالخير والشر، كما قال تعالى: ﴿وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: ٢١٦].

(وأستقدرك) قال المؤلف: "أي: أطلب منك أن تجعل لي عليه قدرة" (٢)، انتهى. وفي "القاموس": "استقدر الله خيرًا: سأله أن يقدر له خيرًا" (٣).

(بقدرتك) أي: بحولك وقوتك، وفيه كمال التفويض علمًا وعملًا، وقال الطيبي على ما نقله ميرك عنه: "الباء في الموضعين:

إما للاستعانة كما في قوله تعالى: ﴿بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا﴾ [هود: ٤١]،

(١) النهاية (٢/ ٩١).

(٢) "مفتاح الحصن الحصين" (ل ١٠/ ب).

(٣) "القاموس المحيط" (ص ٤٦٠).

الحرز الثمين للحصن الحصين · الجزء ٢ · الصفحة ٨٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحرز الثمين للحصن الحصينج ٢ · ص ٨٦٦