الهمزتين من كلمة
هما الهمزتان الواقعتان في كلمة واحدة، بشرط أن تكون الأولى مفتوحة وأن تأتى الثانية منهما متحركة أو ساكنة.
فإن كانت متحركة فتكون مفتوحة ومكسورة ومضمومة ولا تكون الأولى إلا مفتوحة، وهي همزة زائدة تدخل على الكلمة للاستفهام ولغيره وتكون الثانية همزة قطع وهمزة وصل:
فمثال الثانية المفتوحة وهي همزة قطع ﴿ءَأَنْذَرْتَهُم﴾.
ومثال الثانية المكسورة وهي همزة قطع ﴿أَئِنَّكُم﴾.
ومثال الثانية المضمومة وهي همزة قطع ﴿أَؤنَبِئِكُم﴾.
حكم الهمزتين من كلمة
اختلف القراء السبعة في حكم الهمزتين من كلمة تسهيلا وتحقيقا، إخباراً واستفهاماً، والقاعدة العامة لمذاهب القراء السبعة في الهمزتين من كلمة من ناحية التسهيل والتحقيق نوجزها فيما يلي:
مذهب قالون وابن كثير وأبو عمرو: تسهيل الهمزة الثانية في الأحوال الثلاثة أي إذا كانت مفتوحة أو مكسورة أو مضمومة.
مذهب ورش: تسهيل الهمزة الثانية في الأنواع الثلاثة وله في المفتوحة وجه ثان وهو إبدالها ألفاً مع المد المشبع حين يقع بعدها ساكن. وعلى وجه الإبدال ألفاً لا بد من المد المشبع بمقدار ست حركات نحو ءانذرتهم من قوله تعالى ﴿سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ﴾ بالبقرة فتقرأ هكذا ءاااااانذرتهم لأنها ساكنة والسكون الذي بعدها لازم فيكون مدها حينئذ من قبيل المد اللازم، وإذا كان بعد الهمزة المبدلة حرف متحرك مدت الألف المبدلة من الهمزة مدا أصليا بمقدار حركتين وذلك في موضعين فقط في القرآن في قوله تعالى ﴿أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ﴾ بهود، ﴿أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ﴾ بالملك فتقرأ هكذا (ءالد وأنا عجوز)، (ءامنتم من في السماء) ولا يصح أن نجعل مدها من قبيل مد البدل نظراً لعروض حروف المد بسبب الإبدال كما لا يجوز الإبدال وقفا في (ءانت) ونحوه بل يوقف عليه بالتسهيل فقط فراراً من اجتماع ثلاث سواكن متوالية ليس فيها مدغم مثل (صوافّ) وهو غير موجود في كلام العرب.
مذهب هشام: تسهيل وتحقيق الهمزة الثانية إذا كانت مفتوحة وتحقيق الهمزة الثانية إذا كانت مكسورة أو مضمومة باستثناء بعض مواضع في القرآن الكريم سيأتي بيانها في حينه فله فيها التسهيل.
مذهب ابن ذكوان وعاصم وحمزة والكسائي: تحقيق الهمزة الثانية في الأحوال الثلاثة.
وكيفية التسهيل