2 - وقد اختلف القراء في (عادا الأولى) من قوله تعالى ﴿وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَاداً الْأُولَى﴾ بالنجم فقرأ ورش وأبو عمر وقالون بنقل حركة همزة (الأولى) إلى اللام قبلها وحذف الهمزة مع إدغام تنوين (عاداً) في لام (الأولى) غير أن قالون يقرأ أيضاً بهمزة ساكنة بعد اللام المضمومة بدلا من الواو مع إدغام التنوين أيضاً هكذا (عاداً لّؤلى) وهذا في حال وصل (الأولى) بعاداً فإذا وقف على عاداً وابتدئ بالأولى فلقالون خمسة أوجه هي:
الأول: " أَلُولَى " بهمزة مفتوحة فلام مضمومة وبعدها " واو " ساكنة مدية.
الثاني: " لُولًى " بلام مضمومة وبعدها " واو " ساكنة مدية.
الثالث: " ألأولى " بهمزة مفتوحة فلام ساكنة وبعدا همزة مضمومة وبعدها " واو " ساكنة مدية.
الرابع: " ألؤلى " بهمزة مفتوحة وبعدها لام مضمومة وبعد اللام همزة ساكنة.
الخامس: " لؤلى " بلام مضمومة وبعدها همزة ساكنة.
ولورش حال الوصل إبدال الهمزة الساكنة واو هكذا (عاداً لّولا) أما عند البدء بالأولى فله وجهان:
الأول: " ألولى " بهمزة مفتوحة وبعدها لام مضمومة وبعد اللام واو ساكنة مدية.
الثاني: كالأول ولكن مع حذف الهمزة هكذا (لُولًى).
ولأبى عمرو ثلاثة أوجه الأول والثاني كوجهي ورش والثالث كالوجه الثالث لقالون.
وقرأ باقي القراء غير من ذكروا بإظهار تنوين " عاداُ " وكسره وإسكان لام " الأولى " وتحقيق الهمزة بعدها حالة كونها مضمومة مع إسكان " الواو " وهذا حال الوصل أما حال الوقف على " عاداً " فإنهم يبتدئون بـ " الأولى " كالوجه الثالث لقالون.
3 - إذا نُقلت حركة الهمزة إلى الساكن قبلها وكان قبل ذلك الساكن همزة وصل اُجتِلبت للابتداء بالساكن نحو كلمة الأولى من قوله تعالى ﴿وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَادًا الْأُولَى﴾ بالنجم والأخرى من قوله تعالى ﴿فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى﴾ بالبقرة , والآخرة من قوله تعالى ﴿قُلْ إِن كَانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الآَخِرَةُ﴾ بالبقرة
فإنه حينئذ يجوز أن تبدأ بهمزة الوصل وان كان الساكن قد زال بحركة النقل , ويجوز أن تعتد بالعارض فتحذف همزة الوصل حالة الابتداء وتأتى بلام محركة بحركة الهمز وذلك بالنسبة لورش وغيره مما ورد عنه النقل كقالون وأبو عمرو البصري.
4 - نافع يقرأ بالنقل في كلمة (ردءاً) من قوله تعالى ﴿فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءًا يُصَدِّقُنِي﴾ بالقصص.
5 - ورش يقرأ بنقل حركة الهمزة إلى الساكن قبلها في كلمة (ملء) من قوله ﴿فَلَن يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِم مِّلْءُ الأرْضِ ذَهَبًا﴾ بآل عمران وله أيضاً في هذه الكلمة ترك النقل.
6 - ابن كثير والكسائي يقرآن بنقل حركة الهمزة إلى الساكن قبلها في كلمة (واسئل) إذا كان أمراً كيف جاء بعد الواو أو الفاء بلفظ الإفراد أو الجمع نحو " وسئلهم "، (وسئلوا الله)، (فاسئلوهم إن كانوا) هكذا (وسلهم)، (وسلو الله)، (فسلوهم) وقرأ الباقون بالهمز.