تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويزيد بن رومان.

ثم قال تعالى ذكره: ﴿أولئك لَمْ يُؤْمِنُواْ فَأَحْبَطَ الله أَعْمَالَهُمْ﴾ أي: هؤلاء المنافقون الذين تقدمت صفتهم لم يصدقوا بالله ورسوله بقلوبهم فأحبط الله أعمالهم، أي: أذهبا وأبطلها.

ويروى أن الذي وُصِفَ بها كان بدريًا فأحبط الله عمله، قاله ابن زيد.

﴿وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى الله يَسِيرًا﴾ أي: وكان إحباط أعمالهم على الله هينًا حقيرًا.

وتقف على " ﴿إِلاَّ قَلِيلًا﴾ " إذا نصبت " أشحة " على الذم، ولا تقف عليه على غير هذا التقدير.

قال تعالى: ﴿يَحْسَبُونَ الأحزاب لَمْ يَذْهَبُواْ﴾ أي: يحسب هؤلاء المنافقون من جبنهم وخوفهم أن الأحزاب لم ينصرفوا وأنهم باقون قريبًا منهم.

ثم قال تعالى: ﴿وَإِن يَأْتِ الأحزاب يَوَدُّواْ لَوْ أَنَّهُمْ بَادُونَ فِي الأعراب﴾ أي: وإن يأتكم الأحزاب لحربكم ودّ هؤلاء المنافقون لو أنهم في البادية غيب عنكم يسألون عن أخباركم من بعيد جبنًا منهم وهلعًا من القتل، يقولون: هل هلك محمد وأصحابه؟ يتمنون أن يسمعوا هلاكهم.

وقرأ طلحة: " لَو أَنَّهُمْ بُدًّى " فِي الأَعْرَابِ مثل: غُزىًّ.

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٩ · الصفحة ٥٨١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٩ · ص ٥٨١٣