تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم قال تعالى: ﴿فَإِذَا جَآءَ الخوف رَأَيْتَهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ﴾ أي: فإذا جاء يا محمد القتال وخافوا (الهلاك) رأيتهم ينظرون إليك لواذًا عن القتال تدور أعينهم خوفًا من القتال.

﴿كالذي يغشى عَلَيْهِ مِنَ الموت﴾ أي: تدور أعينهم كدوران عين الذي يُغشى عليه من الموت النازل به.

ثم قال تعالى: ﴿فَإِذَا ذَهَبَ الخوف سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ﴾ أي: فإذا زال القتال عفوكم بألسنة ذربة.

يقال للرجل الخطيب: مِسْلَقٌ وَمِسْلاقَ وَسَلاقٌ بالسين والصاد فيهن، أي: بليغ. والمعنى: أنهم عند قسم الغنيمة يتطاولون بألسنتهم لشحهم على ما يأخذ المسلمون، يقولون: أعطونا أعطونا، فإنا شهدنا معكم، وهم عند البأس أجبن قوم، هذا معنى قول قتادة.

ويدل على صحة هذا التأويل قوله بعد ذلك: ﴿أَشِحَّةً عَلَى الخير﴾ أي: على الغنيمة إذا ظفر المسلمون.

وقيل: بل ذلك أذى المنافقين للمسلمين بألسنتهم عند الأمان. قاله ابن عباس

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٩ · الصفحة ٥٨١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٩ · ص ٥٨١٢