تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يصلون على النبي، ثم حذف من الأول لدلالة الثاني وقد قرد بعض النحويين هذا التقدير في الآية مع النصب، وقال: يبعد أن يجتمع ضمير الله جل ذكره مع غيره إجلالًا له وتعظيمًا، ثم استدل على ذلك بإنكار النبي ﷺ على الذي قال: ما شاء الله وشئت فقال: " ما شاء اللهُ، ثُمَّ شِئْتَ " فالواو كالجمع. فالمعنى/: إن الله وملائكته يباركون على النبي، قاله ابن عباس.

وقيل: إن الله يرحم على النبي وملائكته يدعون له، فهذا التقدير أيضًا مما يقوي تقدير الحذف من الأول، ويكون يصلون للملائكة خاصًا لأن الصلاة من غير الله دعاء، وقد علمنا النبي ﷺ كيف نصلي عليه، فقال: " قُولُوا اللهُمَّ صَلِّ عَلَى محَمد وعلَى آلِ مُحَمَدٍ كما صَلَّيْتَ علَى إبْرَاهِيمَ، وبَارك عَلَى مُحَمدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمدٍ كَمَا بَارَكتَ عَلَى إبْراهيم في العَالَمِينَ إنَّك حَمِيدٌ مَجيدٌ، والسَّلاَمُ كَمَا قَد عَلمتُم ".

قوله تعالى: ﴿إِنَّ الذين يُؤْذُونَ الله وَرَسُولَهُ﴾ إلى آخر السورة.

أي: إن الذين يؤذون أولياء الله، قاله الشعبي.

روى أبو هريرة أن النبي ﷺ قال: " قال الله عز وجل: " شَتَمَنِي عَبْدِي وَلَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٩ · الصفحة ٥٨٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٩ · ص ٥٨٦٧