تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل المعنى: لو شئنا لرددناهم إلى الدنيا كما سألوا فيعملوا بالطاعة. ولكن حقَّ القول مني لأعذبنَّ من عصاني، وقد علم الله أنهم لو ردوا لعادوا إلى كفرهم كما قال في " الأنعام ".

ثم قال تعالى (ذكره): ﴿فَذُوقُواْ بِمَا نَسِيتُمْ لِقَآءَ يَوْمِكُمْ هاذآ﴾ أي ذوقوا عذاب الله بترككم العمل للقاء يومكم.

﴿إِنَّا نَسِينَاكُمْ﴾ إي: تركناكم في النار.

وقيل: إن الأول من النيسان لأنهم لما لم يعملوا/ ليوم القيامة كانوا بنزلة الناسي له.

ثم قال [تعالى]: ﴿وَذُوقُواْ عَذَابَ الخلد بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾.

أي: ويقال لهم: ذوقوا عذابًا تخلدون فيه إلى مَا لاَ نِهَايَة له بما كنتم تعملون في الدنيا من المعاصي.

ثم قال [تعالى ذكره]: ﴿إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الذين إِذَا ذُكِّرُواْ بِهَا خَرُّواْ سُجَّدًا﴾ أي: إذا ذكروا ووعظوا خروا لله سجدًا تذللًا واستكانة لعظمته وإقرارًا له بالعبودية.

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٩ · الصفحة ٥٧٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٩ · ص ٥٧٥٧