﴿وَسَبَّحُواْ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾ أي: سبحوا لله في سجودهم بحمده وَبَرَؤَّه مما وصفه به الكافرون. ﴿وَهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ﴾: أي: عن السجود له والتسبيح.
وروي أن هذه الآية/ نزلت على النبي ﷺ لأن قومًا من المنافقين كانوا يخرجون من المسجد إذا أقيمت الصلاة.
ثم قال تعالى: ﴿تتجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ المضاجع﴾ أي: ترتفع وتنبوا جنوب هؤلاء الذين تقدم ذكرهم من المؤمنين عن مضاجعهم.
﴿يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا﴾ أي: خوفًا من عذابه وطمعًا في رحمته. قاله قتادة.
و﴿تتجافى﴾: تتفاعل من الجفاء [وهو] النَّبْؤ.
﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ﴾ أي: يزكون ما يجب عليهم في أموالهم.
قال أنس في قوله: ﴿كَانُواْ قَلِيلًا مِّن الليل مَا يَهْجَعُونَ﴾ [الذاريات: ١٧]. قال: كانوا يصلون بين المغرب والعشاء. وكذلك ﴿تتجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ المضاجع﴾.