وهذا مثل قوله: ﴿لَهَدَى الناس جَمِيعًا﴾ [الرعد: ٣١]. و﴿لَجَعَلَ الناس أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ [هود: ١١٨].
﴿ولكن حَقَّ القول مِنِّي﴾ أي: وجب العذاب مني.
﴿لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الجنة والناس﴾ يعني: من أهل الكفر والمعاصي.
وروى ابن وهب وابن القاسم عن مالك أنه قال: سألني رجل أمس عن القدر؟ فقلت له: نعم قال الله عز وجل في كتابه ﴿وَلَوْ شِئْنَا لآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا﴾ إلى (قوله): ﴿أَجْمَعِينَ﴾ حقت كلمة ربك لأملأن جهنم منهم، فلا بد أن يكون ما قال:
قال قتادة: لو شاء الله لهدى الناس جميعًا، لو شاء لأنزل عليهم آية من السماء تضطرهم إلى الإيمان. فالمعنى: لو شئنا لأعطينا كل إنسان توفيقًا يهتدي إلى الإيمان في الدنيا.
الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٩ · الصفحة ٥٧٥٦