تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال مجاهد: جوبت لملك الموت الأرض، فجعلت له مثل الطست يتناول منها حيث يشاء.

ثم قال تعالى: ﴿وَلَوْ ترى إِذِ المجرمون نَاكِسُواْ رُءُوسِهِمْ عِندَ رَبِّهِمْ﴾.

أي: لو رأيت يا محمد هؤلاء المنكرين للبعث ناكسوا رؤوسهم عند ربهم حياء منه للذي سلف من كفرهم وإنكارهم للبعث يقولون: ﴿رَبَّنَآ أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا﴾.

أي: أبصرنا ما كنا نكذب به من عذابك، ومعادنا إليك، وسمعنا منك، وتصديق ما كانت الرسل تأتنا به وتأمرنا به.

﴿فارجعنا نَعْمَلْ صَالِحًا﴾ أي: أرددنا إلى الدنيا نعمل فيها/ بطاعتك.

﴿إِنَّا مُوقِنُونَ﴾ أي: قد أيقنا الآن منا كنا به في الدنيا جهالًا من توحيدك وإفرادك بالعبادة.

وقيل: المخاطبة هنا للمجرمين.

والمعنى: قل يا محمد للمجرم: لو ترى إذ المجرمون ناكسوا رؤوسهم عند ربهم لندمت على ما كان منك.

وجواب لو محذوف، والتقدير: لرأيت ما تعتبر به اعتبارًا شديدًا.

ومعنى: ﴿رَبَّنَآ أَبْصَرْنَا﴾ أي: يقولون يا ربنا أبصرنا ما كنا نكذب به.

ثم قال تعالى: ﴿وَلَوْ شِئْنَا لآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا﴾ أي: رشدها وتوفيقها إلى الإيمان،

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٩ · الصفحة ٥٧٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٩ · ص ٥٧٥٥