تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حكى الفراء: بوأته منزلًا وأثويته منزلًا بمعنى: وأصل الثواء الإقامة.

ومعنى: ﴿مِن تَحْتِهَا﴾ أي من تحت أشجارها.

ثم قال تعالى: ﴿الذين صَبَرُواْ﴾ أي: على أذى المشركين في الدنيا. ﴿وعلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ أي: في أرزاقهم وجهاد عدوهم.

ثم قال تعالى: ﴿وَكَأَيِّن مِّن دَآبَّةٍ لاَّ تَحْمِلُ رِزْقَهَا الله يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ﴾ هذا تعزية للمؤمنين المهاجرين الذين فارقوا أموالهم في الله، فقيل لهم: وكم من دابة لا تحمل رزقها ولا تدخره من اليوم إلى غد؟ الله يرزقها، فلا تخافوا أنتم عيلة ولا فقرًا، فإن الله رازقكم.

﴿وَهُوَ السميع العليم﴾ لأقوالكم: نخشى بفراقنا أَوْطَانَنَا الفقر والعيلة.

﴿العليم﴾ بما في أنفسكم وتصير إليه أموركم. وليس يدخر من جميع الحيوان إلا الإنسان والنملة والفأرة.

وهو من الحمالة، أي: لا تحملم لنفسها رزقها، وليس هو من الحمل على الظهر ونحوه.

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٩ · الصفحة ٥٦٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٩ · ص ٥٦٤٥