تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿إِنَّ فِي ذلك لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ أي: إن في إنجاء الله إبراهيم من النار وتصييرها عليه بردًا وسلامًا، لدلالة وحجة لقوم يصدقون بما آتاهم من عند الله.

ثم قال: ﴿وَقَالَ إِنَّمَا اتخذتم مِّن دُونِ الله أَوْثَانًا﴾ أي: قال لهم إبراهيم: اعبدوا الله واتّقوه، وقال لهم: إنما اتخذتم من دون الله آلهة هي أوثانًا للمودة، أي: فعلتم ذلك للمودة.

وهذا على قراءة من نصب. و(ما) مع (إن) حرف واحد. والمعنى: إنما اتخذتموها مودة بينكم، أي: تتحابون على عبادتها وتتواصلون عليها.

فأما من رفع المودة فإنه جعلها خبر إن، وما بمعنى الذي. أو على إضمار مبتدأ، أي: هو مودة أو تلك مودة. أي: إلفتكم وجماعتكم مودة بينكم. وإن شئت

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٩ · الصفحة ٥٦١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٩ · ص ٥٦١٧