تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال قتادة: إن الله جلّ ذمّ قومًا هانوا عليه فقال: ﴿أولئك يَئِسُواْ مِن رَّحْمَتِي﴾، وقال: ﴿إِنَّهُ لاَ يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ الله إِلاَّ القوم الكافرون﴾ [يوسف: ٨٧].

فينبغي للمؤمن ألاّ ييأس من رحمة الله، وأن لا يأمن عذابه وعقابه. وصفة المؤمن أن يكون راجيًا خائفًا. ثم قال: ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ﴾ يعني: قوم إبراهيم.

وهذا جواب لقوله عن إبراهيم: إنه قال لقومه اعبدوا الله واتقوه. وجميع ما جرى بين ذلك إما أتى به تسلية للنبي ﷺ وعظة لقريش، وتذكيرًا لهم وتوبيخًا. ﴿إِلاَّ أَن قَالُواْ اقتلوه أَوْ حَرِّقُوهُ﴾. أي: قال بعضهم لبعض اقتلوه أو حرّقوه بالنار ففعلوا، فأنجاه الله منها ولم يسلط [عليه]، بل جعلها بردًا وسلامًا.

قال كعب: ما أحرقت منه إلاّ وثاقه.

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٩ · الصفحة ٥٦١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٩ · ص ٥٦١٦