تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم قال: ﴿ضَعُفَ الطالب والمطلوب﴾.

أي: ضعفت الآلهة عن طلب ما أخذ الذباب منها، وضعف الذباب، قاله: ابن عباس.

وقيل: المعنى: ضعف الطالب من بني آدم إلى الصنم حاجته، والمطلوب إليه أن يعطي سائله من بني آدم ما سأله - فهذا توبيخ من الله لقريش وتنبيه، ومعناه: كيف تجعلون الله في العبادة مثل ما لا يقدر على خلق ذباب.

﴿وَإِن يَسْلُبْهُمُ الذباب شَيْئًا﴾ لم يمتنع ولا أنتصر، والله خالق من في السماوات والأرض. ومالك جميع ذلك، والمحيي جميع ذلك والمفني لهم.

ثم قال تعالى: ﴿مَا قَدَرُواْ الله حَقَّ قَدْرِهِ﴾.

أي: ما عظموه في العبادة حق عظمته حين عدلوا به من يضعف عن الامتناع من أذى الذباب. هذا معنى قول ابن زيد.

وقد قال قوم: قوله تعالى: ضرب مثل، فأين المثل، ليس في الآية مثل والمعنى فيه على ما قمنا أن معناه، ضربتم لي مثلًا، أي جعلتم لي شبهًا وندًا. كما قال:

﴿وَجَعَلُواْ للَّهِ أَندَادًا﴾ [إبراهيم: ٣٠] ﴿فاستمعوا لَهُ﴾ أي: / فاستمعوا جواب ما ضربتموه شبهًا لله

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٧ · الصفحة ٤٩٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٧ · ص ٤٩٣٤