تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باسمه، كما قال: ﴿الله يَسْتَهْزِىءُ بِهِمْ﴾ [البقرة: ١٥] و﴿مَكَرَ الله﴾ [آل عمران: ٥٤] وشبهه، ومثل ﴿وَجَزَآءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا﴾

[الشورى: ٤٠] فالأولى: سيئة والثانية حسنة، إلا أنها سميت سيئة، لأنها وقعت إساءة بالمفعول، لأنه فعل به مايسوء، كذلك سمي الجزاء على العقوبة عقوبة لأنه عقوبة بالمبتدئ بالشر.

ثم قال تعالى: ﴿إِنَّ الله لَعَفُوٌّ غَفُورٌ﴾.

أي: لذو عفو وصفح لمن انتصر به من ظلمه من بعدما ظلمه الظالم، غفور لمن فعل بمن ظلمه.

ثم قال: ﴿ذلك بِأَنَّ الله يُولِجُ الليل فِي النهار وَيُولِجُ النهار فِي الليل﴾ أي: يقول الله جلّ ذكره: هذا النصر الذي أنصر من بُغِيَ عليه بأني قادر على ما شاء، ومن قدرتي أني أولج الليل في النهار وأولج النهار في الليل. ومعناه: يدخل ما انتقص/ من ساعات الليل في ساعات النهار، وما انتقص من ساعات النهار في ساعات الليل، فما نقص من طول هذا، زاد في طول هذا.

فالبقدرة: التي فعل هذا، ينصر محمدًا وأصحابه على الذين بغوا عليهم،

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٧ · الصفحة ٤٩٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٧ · ص ٤٩٢٤