تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم قال تعالى: ﴿أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ﴾.

أي: عذاب يوم القيامة، ومعنى عقيم لا ليلة له شبهت/ الليلة باليوم، بمنزلة الولد للوالدة، هذا قول الضحاك وعكرمة.

وقيل: عنى به يوم بدر. وسمي عقيمًا لأنهم لم ينظروا إلى الليل، قال ذلك: مجاهد وابن جبير وقتادة وأبي بن كعب. وهذا القول: حسن لأنه قد تقدم ذكر يوم القيامة في قوله: ﴿حتى تَأْتِيَهُمُ الساعة بَغْتَةً﴾ فلا يكون يوم القيامة مرة آخرى، وإنما المعنى: لا يزالون في شك من القرآن حتى تقوم الساعة أو يقتلوا يوم بدر.

قال أبي بن كعب: " عذاب يوم عقيم "، يوم بدر، والزام: القتال في يوم بدر، ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ البطشة الكبرى﴾ [الدخان: ١٦] يوم بدر، ﴿وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِّنَ العذاب الأدنى﴾ [السجدة: ٢١]، يوم بدر، فذلك أربع آيات نزلن في يوم بدر.

وقيل: إنما سمي يوم بدر عقيمًا لأنه عقيم فيه الخير والفرج عن الكفار.

وقيل: هو يوم القيامة، عقم أن يكون بعده يوم مثله، أي: منع من ذلك.

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٧ · الصفحة ٤٩٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٧ · ص ٤٩٢١