تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: وفيها لغة أخرى، يقولون: كا إن، كفاعل من كنت، قال: وأصلها في المعنى كالعدد، كأنه قال كشيء من العدد لأن " أيا " شيء من الأشياء، فكأنه قال: كعدد كثير فعلنا ذلك بهم، فخرجت في الإبهام إلى باب " كم " وأكثر ما جاءت " كأي " مفسرة بـ " من " نحو: كأين من رجل رأيت فإن حذفت " من " نصبت، فقلت كأي رجلًا، كما قتول: عندي كذا وكذا درهمًا فتنصب، وتقول: عندي كذا وكذا من رهم. وتقول: كم لك من درهمه، وكم لك درهمًا، ولو خفضت فقلت كأين رجل جاز، كما تقول: كم رجل جاءك في الخبر. فتقدير النصب في ذلك أن تجعله بمنزلة عدد فيه نون أو تنوين. وتقدير الخفض أن تجعله بمنزل عدد يضاف إلى ما بعده.

ثم قال تعالى: ﴿فَهِيَ خَاوِيَةٌ على عُرُوشِهَا﴾.

أي: فالقرية خالية من سكانها فخربت وتداعت، فتساقطت حيطانها على سقوفها فصارت القرية عاليه سافلها السقوف تحت الحيطان.

ثم قالت: ﴿وَبِئْرٍ مُّعَطَّلَةٍ﴾.

أي: تعطلت البير بهلاك أهلها ولا وارد ولا شارب منها، وخفض " البير " على العطف على العروش، وإن كان غير داخل في معنى العروش، ولكنه مثل: ﴿وَحُورٌ عِينٌ﴾ [الواقعة: ٢٢] بالخفض كأنه أراد وثم بير وقصر، فلما لم يكن في الكلام ما يرفعه،

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٧ · الصفحة ٤٩٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٧ · ص ٤٩٠٦