تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل: معناه: أن الله يدفع عن المؤمنين شدائد الآخرة وكثيرًا من شدائد الدنيا.

ثم قال: ﴿إِنَّ الله لاَ يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ﴾.

أي: كل من خان الله فخالف أمره ونهيه، وجحد كتبه ورسله.

ومعى لا يحب كل كفار أي: لا يحب إكرامه وإعزازه، بمعنى لا يريد ذلك كما يريده بالمؤمنين، فعنى الله بهذه الآية دفعه تعالى ذكره كفار قريش عمن كان بين أظهرهم من المؤمنين قبل هجرتهم.

و" خوان " فعال: من الخيانة وهو من أبنية المبالغة وكذلك كفور.

ثم قال تعالى: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُواْ﴾.

أي: أذن الله للذين يقاتلهم المشركون أن يقاتلوهم. ففي الكلام حذف على قرءاة من فتح التاء. ومن كسر التاء، فمعناه: أذن الله للذين يقاتلون المشركين في سبيله بالقتال لظلم المشركين لهم: فثم حذف أيضًا.

وقرأ ابن عباس: ﴿يُقَاتَلُونَ﴾ بكسر التاء. وقال: هي أول آية نزلت في القتال لما خرج رسول الله ﷺ من مكة.

وقال: عنى الله بها محمدًا وأصحابه إذ أخرجوا من مكة إلى المدينة. يقول الله: ﴿وَإِنَّ الله على نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ﴾. قال ابن عباس: لما خرج النبي ﷺ من

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٧ · الصفحة ٤٨٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٧ · ص ٤٨٩٦