تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأمرهما بتطهير البيت من جميع ذلك لمن يطوف ويقوم بأمره من المؤمنين، ولمن يصلي بحضرته " والطائفون " الذين يطوفون به، " والقائمون " المصلون قيامًا.

" والركع السجود "، يعني في صلاتهم حول البيت.

ثم قال تعالى: ﴿وَأَذِّن فِي الناس بالحج يَأْتُوكَ رِجَالًا﴾.

أي: وناد إبراهيم في الناس بالحج يأتوك رجالًا وركبانًا. ورجال: جمع راجل، كقائم وقيام.

وقوله: ﴿وعلى كُلِّ ضَامِرٍ﴾.

أي: ويأتوك على كل بعير ضامر قد أضمره بعد المسافة من كل فج عميق. والضامر: المهزول.

وقال: " يأتين " يريد به النوق. ولو قلت في الكلام: مررت بكل رجل قائمين، حسن. فكان " ضامرًا " في موضع ضوامر ولكن وحد، لأن " كل " تدل على العموم. والعموم والجمع متقاربان.

وروي أن إبراهيم ﷺ لما أمره الله تعالى بالتأذين بالحج، قام على مقامه، فنادى: يا أيها الناس، إن الله كتب عليكم الحج فحجوا بيته العتيق.

وقال ابن عباس: لما فرق إبراهيم من بناء البيت، قيل له: أذن في الناس بالحج. قال: يا رب، وما.

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٧ · الصفحة ٤٨٧٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٧ · ص ٤٨٧٤