الحارث، لوى عنقه مرحًا وتعظمًا.
وقال مجاهد وقتادة: معناه: لاويًا رقبته.
وقال ابن زيد: " لا ويا رأسه معرضًا، موليًا، لا يقبل على ما يقال له "، ومنه قوله: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ الله لَوَّوْاْ رُءُوسَهُمْ. . .﴾ [المنافقون: ٥] لآية، وهو قوله: ﴿وَإِذَا تتلى عَلَيْهِءَايَاتُنَا ولى مُسْتَكْبِرًا﴾.
والعِطْفُ: ما أنثنى من العنق.
ثم قال: ﴿لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ الله﴾.
أي جادل هذا المشرك في توحيد الله ونفى البعث ليضل المؤمنين بالله عن دينهم الذي هداهم الله إليه ﴿لَهُ فِي الدنيا خِزْيٌ﴾.
وهو القتل والهوان بأيدي المؤمنين، فقتله الله بأيديهم يوم بدر. ﴿وَنُذِيقُهُ يَوْمَ القيامة عَذَابَ الحريق﴾ أي: نحرقه بالنار.
ثم قال: ﴿ذلك بِمَا قَدَّمَتْ يَدَاكَ﴾ أي: يقال له إذا أذيق عذاب النار. ذلك بما قدمت يداك في الدنيا، وبأن الله ليس بظلام للعبيد.
قوله ﴿بِمَا قَدَّمَتْ يَدَاكَ﴾ وقف، إن جعلت ﴿وَأَنَّ﴾ في موضع رفع على معنى