تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله: ﴿ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا﴾.

أي: يخرج كل واحد منكم طفلًا.

وقوله: ﴿ثُمَّ لتبلغوا أَشُدَّكُمْ﴾ أي: ثم نعمركم لتبلغوا أشدكم.

وقيل: معناه: ثم نخرجكم طفلًا لتبلغوا أشدكم.

والأول أحسن، لأن هذا، يوجب زيادة " ثم "، ولا يحسن زيادتها، بل لا بد لها من فائدة، وهو ما ذكرنا من التعبير ليقع به البلوغ إلى الأشد. ومعنى أشدكم. أي كمال عقولكم ﴿وَمِنكُمْ مَّن يتوفى﴾.

أي: من قبل بلوغ أشده فيموت.

﴿وَمِنكُمْ مَّن يُرَدُّ إلى أَرْذَلِ العمر﴾.

أي: من ينسأ في أجله فيعمر حتى يهرم، فيرج إلى أرذل عمره.

وروي عن علي رضي الله عن هـ أنه قال: أرذل العمر، خمسة وسبعون عامًا.

ثم قال: ﴿لِكَيْلاَ يَعْلَمَ مِن بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا﴾.

أي: ليصير لا علم له بالأشياء بعدما كان علمًا بها.

ثم قال: ﴿وَتَرَى الأرض هَامِدَةً﴾.

أي: يابسة دارسة لا نبات فيها، وأصل الهمود، الدروس والدثور.

﴿فَإِذَآ أَنزَلْنَا عَلَيْهَا المآء اهتزت﴾ أي: تحركت بالنبات.

﴿وَرَبَتْ﴾ أي: وأضعفت النبات بمجيء الغيث.

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٧ · الصفحة ٤٨٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٧ · ص ٤٨٤٧