تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الذين عبدوا العجل أنه لا يكلمهم ولا يرد عليهم جوابًا. وهذا توبيخ لهم.

﴿وَلاَ يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا وَلاَ نَفْعًا﴾.

أي: لا يقدر لهم على ضر ولا نفع، فكيف يكون من هذه حاله إلهًا يُعبد؟!.

ثم قال: ﴿وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هَارُونُ مِن قَبْلُ ياقوم إِنَّمَا فُتِنتُمْ بِهِ﴾ أي قال لهم هارون من قبل رجوع موسى إليهم: يا قوم، ﴿إِنَّمَا فُتِنتُمْ بِهِ﴾ أي: إنما أخبركم الله به لينظر محافظتكم على الإيمان بهذا العجل الذي أحدث فيه الخوار، فيعلم صحيح الإيمان من مريض القلب الشاك في دينه.

ثم قال: ﴿وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرحمن فاتبعوني وأطيعوا أَمْرِي﴾ أي: إن معبودكم الذي يستحق العبادة هو الرحمن، فاتبعوني ولا تعبدوا غيره. وأطيعوا أمري في ترك عبادة العجل.

قوله تعالى ذكره: ﴿قَالُواْ لَن نَّبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ﴾ إلى قوله: ﴿إِن لَّبِثْتُمْ إِلاَّ يَوْمًا﴾.

أي: قال بنو إسرائيل لهارون لما نهاهم عن عبادة العجل: لن نفارق عبادة العجل حتى يرجع إلينا موسى.

ثم قال: ﴿قَالَ ياهرون مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضلوا * أَلاَّ تَتَّبِعَنِ﴾ في الكلام حذف. والتقدير: لما رجع موسى، قال: يا هارون: ما منعك أن تتبعني بمن لم يعبد العجل على ما كان بين وبينهم.

قال ابن عباس: لما قال القوم: ﴿قَالُواْ لَن نَّبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ حتى يَرْجِعَ إِلَيْنَا موسى﴾، أقام هارون بمن معه من المسلمين ممن لن يفتتن، وأقام من يعبد العجل على عبادة العجل،

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٧ · الصفحة ٤٦٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٧ · ص ٤٦٨٧