تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من الحلي عجلًا جسدًا له خوار، وعدّت بنو إسرائيل موعد موسى، فعدّوا الليلة يومًا واليوم يومًا، فلما كان العشرون خرج لهم العجل، فلما رأوه، قال لهم السامري: هذا إلهكم وإله موسى، ﴿فَنَسِيَ﴾، فعكفوا عليه يعبدونه، وكان يخور ويمشي.

وقوله: ﴿فَنَسِيَ﴾ يعني فنسي السامري دينه، أي تركه حين أمرهم بعبادة العجل.

قال ابن عباس: ﴿فَنَسِيَ﴾: أي: ترك السامري ما كان عليه من الإيمان، فيكون ﴿فَنَسِيَ﴾ من قول الله جل ذكره، إخبارًا عن السامري.

وعن ابن عباس أيضًا: ﴿فَنَسِيَ﴾ أي: فنسي موسى إلاهه عندكم وذهب يطلبه، فأضله ولم يهتد إليه.

فيكون ﴿فَنَسِيَ﴾ من قول السامري لبني إسرائيل، وهو قول مجاهد وقتادة والسدي والضحاك وابن زيد.

وقيل: معناه: فنسي موسى الطريق وضل عنه.

وقيل: فنسي السامري العهد الذي عهد إليه في الإيمان، فيكون/ ﴿فَنَسِيَ﴾ على هذا القول من الترك. وعلى القولين الأولين من النيسان.

ثم قال تعالى: ﴿أَفَلاَ يَرَوْنَ أَلاَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا﴾. أي: أفلا يرى هؤلاء

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٧ · الصفحة ٤٦٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٧ · ص ٤٦٨٦