ثم قال: ﴿فَرَجَعَ موسى إلى قَوْمِهِ غضبان أَسِفًا﴾.
أي: فانصرف موسى إلى قومه من بني إسرائيل بعد تمام الأربعين ليلة غضبان على قومه لاتخاذهم العجل من بعده.
﴿أَسِفًا﴾ أي: حزينًا لما أحدثوا من الكفر. والأسف: يكون الحزن، ويكون الغضب. ومن الغضب، قوله تعالى: ﴿فَلَمَّآ آسَفُونَا﴾ [الزخرف: ٥٥] أي: أغضبونا.
ثم قال تعالى ذكره: ﴿قَالَ ياقوم أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْدًا حَسَنًا﴾.
أي: قال موسى عليه السلام لبني إسرائيل لما رجع إليهم غضبانًا حزينًا: ألم يعدكم ربكم وعدًا حسنًا. وذلك الوعد، قوله: ﴿وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًَا ثُمَّ اهتدى﴾.
وقيل: وعدهم إنزال التوراة عليهمز
وقيل: وعدهم الجنة إذا أقاموا على الطاعة.
وقيل: وعدهم أن يسمعهم كلامه/.
ثم قال: ﴿أَفَطَالَ عَلَيْكُمُ العهد﴾.
أي: طال عليكم إنجاز الوعد.
وقوله: ﴿فَأَخْلَفْتُمْ مَّوْعِدِي﴾.